اخي القارىء : نتحدث في هذا الباب عن مرض شيطاني مستعصي منتشر وهو ( الشذوذ الجنسي ) والغريب في هذا المرض انه لا يفرق بين كبيرا ولا صغير ، ولا بين رجل ولا امرأة ، ولا بين متدين ولا شرير ، فهذا المرض يغزو كل صاحب او صاحبة نفس مريضة ، وهو ثغرة يسيطر بها الشيطان على الانسان ، ويعزى هذا المرض عند الكثيرين لسن المراهقة المبكرة منها ، او حتى ما يسمى بمراهقة الاربعين او الستين ، او ما يسمى بحضارة القرن الحالي ، فمن هذا المنطق الحضاري الغريب ، اصبح الرجل المصاب لا يطيق العيش الا بصديقة يشبع بها غريزته الشيطانية ، واصبحت المرأة مولعة بعلاقاتها الغير شرعية ، كي ترضي شذوذها ، وتجد حلول لامراض ظروفها السيئة وواقعها الاليم ، او زمالة المدارس او ما يسمى ( بالحب ) الذي يبرر الاختلاط والخلوة سواء بين طلاب المدارس او طلاب الجامعات او ما الى ذلك ، وصاحب هذا الوباء يتوب باليوم اكثر من مرة ، ولكن توبته مؤقتة ، فيتوب بالليل ويرجع بالنهار ، او يتوب اثناء البرود ، ويرجع اثناء اللقاء ، او امرأة تتوب وترجع وتقول انا غير قادرة ان اعيش بدونه ، ويصبح زوجها الذي تربطها به العلاقة الطيبة الطاهرة ، مكروه منبوذ لا يصلح فيه الا جيبه ، والنوع الثاني هو من يمارس الشذوذ مع زوجته ولسان حاله لزوجته اعملي كذا والا تزوجت عليك ، او ( وين اروح اعمل الحرام ) وكأن ما يفعله حلال ، والمرأة اما ان تكون على شاكلته واما ان تكون مكرها اخاك لا بطل ، وهناك من لا يحلو له معاشرة زوجته الا وهي في فترة الحيض ، بمعنى ( ما بقدر اصبر ) ، وهناك من كبار السن ما يقع في هذا الشراك فالجريء منهم على فعل المعاصي يغرق في متاهات الشذوذ ، والذي تنقصه الجرءة يبحث عن زوجة في العشرين من عمرها ، وحتى الشذوذ يصل لدرجة اللواط والسحاق ، وما ادراك ما اللواط والسحاق ، وهذه رذيلة من الدرجة الاولى ومنتشرة بطريقة غير عادية ، ماذا نقول وماذا نفعل ، نسأل الله ان يرفع عنا كيد الشيطان لانه للانسان عدوا مبين اللهم امين .

ايها المريض ما سألت نفسك من هو المستفيد من هذا ، اسألت نفسك من يسعد بهتك اعراض المسلمين ، اسألت نفسك من الذي له مصلحة بتفشي اللواط والسحاق والرذيلة ، اسألت نفسك من الذي قال لله سأغوينهم اجمعين ، يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين (42)} سورة ” الحجر ” ، ويقول تعالى : { انه ليس له سلطان على الّذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) سورة ” النحل “ صدق الله العظيم .

اخي الكريم ارجو ان تكون قد عرفت من هو عدوك الحقيقي والذي يهيجك لتقدم على هذه التصرفات كما اني ارجو ان تتخلى عنه فأنه ابليس اللعين ، ونحن نساعدك للخلاص منه ، ارجع الى الله بتوبة نصوحة واستغفره انه غفارا ، وسنبين كيفية العلاج من هذا الداء أي الخلاص ، ويبدأ صاحب هذا الداء بالتوبة النصوحة . والله الشافي المعافي . نسأله العفو والعافية .