masternino
08-05-2008, 02:20 PM
في يوليو سنة 1993 خرجت صحيفة الوول ستريت جورنال بذلك العنوان: الأبحاث تتجه نحو اكتشاف جين الجنسية المثلية.
وفي أحد العناوين الفرعية أشار المقال إلى أن المثلية مجرد اختلاف وراثي طبيعي.
وهذا يترك عند القارئ العادي غير المتخصص انطباعاً بأن الموضوع قد حُسِم وأن الجنسية المثلية مجرد متغير وراثي طبيعي مثل لون العينين.
بالطبع لم يحسم الموضوع ولا يمكن أن يُحسَم بهذه البساطة ولكن أسلوب الصحافة هو صنع الانطباعات التي بمرور الوقت تصبح أقوى من الحقيقة نفسها.
القارئ المدقق يجد دائماً أن المكتوب هو "وجهة نظر" أو "اعتقاد" لباحث لم يتأكد بعد ويحتاج إلى عشرات الأبحاث المماثلة لكي يتحول إلى "حقيقة علمية" لكن الصحافة التي يسيطر عليها اللوبي المثلي، تتناول هذه "الاعتقادات" لتصنع منها "عقائد" يؤمن بها الرأي العام دون مناقشة.
دعونا إذاً نفحص تلك الدراسة التي احتفت بها الصحافة وحاولت اعتبارها كشفاً عن جين الجنسية المثلية. هذه الدراسة أجراها دين هامر وزملاؤه ونشرت في مجلة "العلم".
في هذه الدراسة اكتشف الباحثون أنه في عدد محدود من الأسر، ظهر التوجه الجنسي المثلي في أخوال الذكور المثليين. ولكون النساء لديهم الكروموسومان XX والرجال XY استنتج الباحثون أن هناك شيء ما على كروموسوم X الذي يأتي له من أمه (ذلك لأن الخال هو المثلي) وبعد أن وجد الباحثون عينة من تلك الأسر التي بها ذكور مثليين وأخوالهم أيضاً من المثليين، شرعوا في فحص الكروموسوم X في هؤلاء الرجال. وبالفعل تم اكتشاف متغير متكرر على هذا الكروموسوم وبالتحديد في منطقةX28 حيث وجد الباحثون أن 75% من الإخوة من الذكور المثليين يشتركون في نفس المحددات الجينية في منطقة X28 وهذا ما احتفلت به الصحافة منذ ذلك الوقت واعتبرته اكتشاف "لجين المثلية" وأغلق الملف.
لكن الحقيقة أن هذا الاكتشاف لا يرقى إلى ذلك المستوى مطلقاً بسبب صغر حجم العينة. فلكي أعتبر أن هذا هو "جين المثلية" يجب أن أثبت وجوده في كل الرجال المثليين وليس في تلك العينة الصغيرة من المثليين الذين لديهم خال مثلي. حيث أن إثبات وجود خلفية جينية لأي صفة إنسانية يحتاج لإثبات وجوده على الأقل في ثمانية آلاف شخص.
لذلك بعد مرور أربعة شهور وفي نفس المجلة "العلم" تم نشر انتقادات حادة لهذه الدراسة.
في هذه التعليقات الناقدة كتب علماء وراثة من جامعات مثل ييل، و كولومبيا ولويزيانا.
في سنة 2003 اكتمل مشروع الجينوم البشري ولم يتم العثور على أي جين المثلية.
هذا ما تعرفه جيداً حركات الترويج لأسلوب الحياة المثلي، لذلك لا يوجد على مواقع الإنترنت الخاصة بهذه الحركات أي إشارة لأبحاث علمية. كل ما يُكتب في هذه المواقع هو عبارات مثل: "لماذا تسأل عن سبب المثلية؟
"Why ask Why" بعض المواقع الأكثر موضوعية تكتب عبارات مثل:" يقترح الخبراء أن هناك عوامل بيولوجية وبيئية واجتماعية تشترك في تطور المثلية."
لكن من المنطقي أنه إذا كان هناك جيناً للمثلية، فقد كان ينبغي أن يختفي هذا الجين منذ وقت طويل فالجينات تبقى في المستودع الوراثي البشري من خلال التناسل والمعروف أن أغلب المثليين لا ينجبون. فإذا كان التوجه الجنسي المثلي مستمر طوال هذه القرون، فلابد أن هناك عوامل تساعد على نشوئه غير العامل الوراثي.
الحوار العلمي الموضوعي والأبحاث العلمية الموثقة لا يجدوا طريقهم إلى وول ستريت جورنال أو نيويورك تايمز أو غيرها من الجرائد والمجلات أو مواقع الانترنت التي تريد أن تعطي الانطباع أن المثليون يولدون هكذا وأن المثلية متغير وراثي طبيعي لا علاقة للبيئة به ولا يجب التعامل معه على أنه اضطراب من أي نوع.
د. أوسم وصفي
وفي أحد العناوين الفرعية أشار المقال إلى أن المثلية مجرد اختلاف وراثي طبيعي.
وهذا يترك عند القارئ العادي غير المتخصص انطباعاً بأن الموضوع قد حُسِم وأن الجنسية المثلية مجرد متغير وراثي طبيعي مثل لون العينين.
بالطبع لم يحسم الموضوع ولا يمكن أن يُحسَم بهذه البساطة ولكن أسلوب الصحافة هو صنع الانطباعات التي بمرور الوقت تصبح أقوى من الحقيقة نفسها.
القارئ المدقق يجد دائماً أن المكتوب هو "وجهة نظر" أو "اعتقاد" لباحث لم يتأكد بعد ويحتاج إلى عشرات الأبحاث المماثلة لكي يتحول إلى "حقيقة علمية" لكن الصحافة التي يسيطر عليها اللوبي المثلي، تتناول هذه "الاعتقادات" لتصنع منها "عقائد" يؤمن بها الرأي العام دون مناقشة.
دعونا إذاً نفحص تلك الدراسة التي احتفت بها الصحافة وحاولت اعتبارها كشفاً عن جين الجنسية المثلية. هذه الدراسة أجراها دين هامر وزملاؤه ونشرت في مجلة "العلم".
في هذه الدراسة اكتشف الباحثون أنه في عدد محدود من الأسر، ظهر التوجه الجنسي المثلي في أخوال الذكور المثليين. ولكون النساء لديهم الكروموسومان XX والرجال XY استنتج الباحثون أن هناك شيء ما على كروموسوم X الذي يأتي له من أمه (ذلك لأن الخال هو المثلي) وبعد أن وجد الباحثون عينة من تلك الأسر التي بها ذكور مثليين وأخوالهم أيضاً من المثليين، شرعوا في فحص الكروموسوم X في هؤلاء الرجال. وبالفعل تم اكتشاف متغير متكرر على هذا الكروموسوم وبالتحديد في منطقةX28 حيث وجد الباحثون أن 75% من الإخوة من الذكور المثليين يشتركون في نفس المحددات الجينية في منطقة X28 وهذا ما احتفلت به الصحافة منذ ذلك الوقت واعتبرته اكتشاف "لجين المثلية" وأغلق الملف.
لكن الحقيقة أن هذا الاكتشاف لا يرقى إلى ذلك المستوى مطلقاً بسبب صغر حجم العينة. فلكي أعتبر أن هذا هو "جين المثلية" يجب أن أثبت وجوده في كل الرجال المثليين وليس في تلك العينة الصغيرة من المثليين الذين لديهم خال مثلي. حيث أن إثبات وجود خلفية جينية لأي صفة إنسانية يحتاج لإثبات وجوده على الأقل في ثمانية آلاف شخص.
لذلك بعد مرور أربعة شهور وفي نفس المجلة "العلم" تم نشر انتقادات حادة لهذه الدراسة.
في هذه التعليقات الناقدة كتب علماء وراثة من جامعات مثل ييل، و كولومبيا ولويزيانا.
في سنة 2003 اكتمل مشروع الجينوم البشري ولم يتم العثور على أي جين المثلية.
هذا ما تعرفه جيداً حركات الترويج لأسلوب الحياة المثلي، لذلك لا يوجد على مواقع الإنترنت الخاصة بهذه الحركات أي إشارة لأبحاث علمية. كل ما يُكتب في هذه المواقع هو عبارات مثل: "لماذا تسأل عن سبب المثلية؟
"Why ask Why" بعض المواقع الأكثر موضوعية تكتب عبارات مثل:" يقترح الخبراء أن هناك عوامل بيولوجية وبيئية واجتماعية تشترك في تطور المثلية."
لكن من المنطقي أنه إذا كان هناك جيناً للمثلية، فقد كان ينبغي أن يختفي هذا الجين منذ وقت طويل فالجينات تبقى في المستودع الوراثي البشري من خلال التناسل والمعروف أن أغلب المثليين لا ينجبون. فإذا كان التوجه الجنسي المثلي مستمر طوال هذه القرون، فلابد أن هناك عوامل تساعد على نشوئه غير العامل الوراثي.
الحوار العلمي الموضوعي والأبحاث العلمية الموثقة لا يجدوا طريقهم إلى وول ستريت جورنال أو نيويورك تايمز أو غيرها من الجرائد والمجلات أو مواقع الانترنت التي تريد أن تعطي الانطباع أن المثليون يولدون هكذا وأن المثلية متغير وراثي طبيعي لا علاقة للبيئة به ولا يجب التعامل معه على أنه اضطراب من أي نوع.
د. أوسم وصفي