[frame="7 90"]
إن غالبية الكسور مؤلمة جداً وتستدعي مراجعة قسم الطوارئ أو استدعاء طبيب فوراً مع أنه في بعض الحالات القليلة يمكن للمرء أن يستخدم القدم أو الساق أو الذراع المكسورة مع تحمّل ألم بسيط ولكن هذا لايعني أنه لايوجد كسور.
فإذا ما ظننا أن العظم قد تعرض لإصابة شديدة أوكسر فإنه من الواجب عليك طلب مساعدة طبية حالاً حتى لاتتفاقم الإصابة . فالفحص الطبي والأشعة ضروريان حتى تلقى العناية اللازمة.
من المهم جداً التحكم في حركة العظام المكسورة، لأن تحريك العظم المكسور قد يؤذي العظام والأنسجة المحيطة به كالأوعية الدموية والأعصاب والأوتار والأنسجة الأخرى .
ولذلك نلحظ أن العاملين بالإسعاف مثلاً أول ما يقوموا به هو وضع دعامة أو جبس على الطرف المصاب قبل إعطاء أي علاج طبي، وإذا كان هناك أية جروح فلابد من أن تغطى بضماد طبي أو نسيج نظيف حتى نصل الى أقرب نقطة توفر علاجاً طبياً.
وفي غرفة الطوارئ يقوم الطبيب المعالج بوضع جبيرة جيدة لتقليل الألم ووقف النزيف إن وجد، ومنع أية إصابات أخرى وقد يطلب الى المريض رفع الطرف المصاب لتقليل النزف والورم على حد سواء . ثم قد يطلب الطبيب من المريض القيام بفحص أشعة للطرف المصاب حيث سوف يتحدد وجود كسر أم لا ،ومانوع الكسر، وبعدها سوف يقرر الطبيب كيفية رد الكسر الى وضعه الأول ووضع الجبيرة المناسبة .
إن جميع أشكال العلاج تعتمد على رد الكسر الى وضعه الطبيعي وتمنع تحريك الكسر من مكانه لتسمح له بالإلتئام. وتلتئم الكسور بالتحام الأجزاء المكسورة معاً وذلك من خلال تشكل عظم جديد حول الأجزاء المكسورة وتلحمها معاً وتعتمد طريقة العلاج على عدة عوامل أهمها:
فداحة وخطورة الكسر .
- طبيعة الكسر: إذا كان مفتوحاً أو مغلقاً.
- مكان الكسر: فإن كسور العمود الفقري تختلف طريقة التعامل معها عن كسور الأطراف.

طرق العلاج :
العلاج بالجبيرة : معظم الكسور البسيطة تعالج بواسطة جبيرة من الجبس أو من بعض الألياف الصناعية، لأن معظم كسور العظام تلتئم بنجاح إذا ما استطعنا أن نمنع الحركة على الأجزاء المكسورة بوضع الطرف المصاب بالجبيرة فترة 6-8 أسابيع وقد نحتاج الى رد الكسر الى وضعه الطبيعي ثم وضع الطرف المصاب في جبيرة .
جبيرة أو دعامة وظيفية :
يمكن وضع نوع من الجبائر بحيث تسمح بالقيام بوظيفة معينة طيلة فترة العلاج ، أو زمن معين كالشد مثلاً أو الثني في اتجاه معين، وقد نستخدم معها المواد اللاصقة أو الإبر داخل العظم وإن معظم هذه الجبائر تكون مؤقتة حتى نقوم بطريقة العلاج النهائية .
طريقة الشد : وهي طريقة تستخدم لرد الكسور وتعديل وضع الطرف المصاب بواسطة شد لطيف ومستمر، وتكون قوة الشد مثبته على الجلد من الخارج، وتستخدم كثيراُ هذه الطريقة لدى الأطفال أو مؤقتاً لدى الكبار حتى نقرر طريقة العلاج النهائية ونقوم بها .

تثبيت الكسور جراحياً :
في بعض الحالات نضطر للقيام برد الكسر جراحياً وتثبيته بواسطة مثبتات ومسامير معدنية خاصة . وتختلف أنواع المثبتات كثيراً باختلاف الكسر وخبرة الجراح، والمواد المتوفرة والمستعملة،ولانلجأ الى هذه الطريقة إلاّ إذا قررالجراح أنها الطريقة المثلى للعلاج ،أو كانت هناك بعض المضاعفات من الكسور، كالكسور المفتوحة أو المصاحبة لانضغاطات عصبية أو وريدية أو نزف، ومن عيوب هذه الطريقة أنها قد تعرّض منطقة الكسر لالتهابات بكتيرية وخاصة في الكسور المفتوحة .
المثبتات الخارجية :
في بعض الحالات التي يكون فيها الكسر مفتتاً جداً والأنسجة المحيطة قد تعرّضت لكثير من التهتك، قد يلجأ الجراح الىاستعمال طريقة المثبت الخارجي، بحيث يقوم بتثبيت بعض الأقطاب المعدنية قبل وبعد منطة الكسر، بحيث يكون أحد أطرافها مغروساً بالعظم والآخر خارجاً في الهواء، ثم يقوم الجراح برد الكسر وإعادة الطرف المصاب الى وضعه الطبيعي، ثم يصل بين الأقطاب التي في الهواء بقضيب معدني بحيث يمنع تماماً تحرك الكسر ، وإعادة الطرف المصاب دون خوف من تحرك منطقة الكسر . ويمكن للجراح لاحقاً أن يقرر، إما أن يبقى هذا المثبت الخارجي حتى التئام الكسر،أو استبداله بآخر داخلي إذا وجد هناك ضرورة لذلك .
كل من هذه الطرق سالفة الذكر يمكن أن تؤدي الى شفاء الكسر بشكل تام ،والطرف المستقيم يمكن أن يقوم بوظيفته بشكل طبيعي ويجب أن نتذكر أن طريقة العلاج تعتمد بالدرجة الأولى على مكان وطبيعة الكسر، ومدى فداحة الإصابة ،ومن ثم حالة المريض العام، وماذا ينتظر من الجراحة، ولابد من خبرة الجراح وحكمة قراره بعد مناقشة كل التفاصيل مع المريض وذويه. كما لابد أن نتذكر أن نجاح العلاج في الكسور خاصة تعتمد على تعاون المريض، لأن فترة العلاج قد تطول وقد تكون الجبيرة أو المثبت المستخدم غير مريحة، أو مضايقة للمريض ولكن بدونها لاتلتأم الكسور جيداً .
وقد يتعرض المريض لبعض المضاعفات، كالألم أو تيبس المفاصل ، ولابد أن يلتزم ببرنامج العلاج الطبيعي أثناء وبعد عملية الشفاء والتئام العظم ،حتى نستطيع أن نعيد العضلات أيضاً الى وظيفتها وقوتها التي تتأثر كثيراً من جراء الكسور، وكذلك حركة المفاصل وليونتها. ونرجوا من مرضانا الكرام أن يساعدوا أخصائي العظام باتباع ارشاداته ونصائحه حتى تلتأم الكسور ويعود المريض الى سابق حياته ونشاطه .[/frame]