عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-26-2018, 11:29 PM
Experts Experts غير متواجد حالياً
ادارة المنتديات الطبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 155
افتراضي الحسن بن الهيثم

بسم الله الرحمن الرحيم


هو أبو علي محمد بن الحسن بن الحسين البصري نسبة إلى مدينة البصرة في جنوبي العراق، حيث ولد فيها، سنة 354 ه/965 م على الأرجح، وأخذ علومه الأولى في مجالس شيوخها. وقد انتقل إلى مصر حيث أقام في القاهرة حتى وفاته. وذكرته معظم المصادر باسم الحسن بن الهيثم شيخ البصرة ومهندسها، كما عرف في أوربا بلفظ Al Hazen.

ابن الهيثم عالم موسوعي برز في علوم البصريات والفيزياء والهندسة وعلم الأعداد والحساب والفلك والفلسفة والمنطق والطب، وله مصنفات في كل هذه العلوم. وصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء بقوله "كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفننا في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه؛ وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد".

أحب ابن الهيثم الترحال والسفر طلبا للاستزادة في العلم والتزود بأخبار العلم والعلماء، فقد زار بلاد فارس والأهواز والشام ومصر، واستقر المقام به في القاهرة، وتوفي فيها كما ذكرنا. وقد درس الطب في دمشق على مشاهير العلماء، من أمثال مهذب الدين الدخوار، قبل أن يرتحل إلى مصر.

وتقول معظم المصادر: إن الحاكم بأمر الله، المتوفى سنة 411 ه/1021 م، استقبل ابن الهيثم خارج القاهرة في ضاحية لها تدعى الخندق تقديرا له، وصحبه إلى منزل خصصه لسكنه من أملاكه، وزوده بكل ما يلزمه من رعاية وحراسة ومعاش.

وضع ابن الهيثم أسس البحث العلمي وقواعده، وطبقها وسار على خطاها في كل أبحاثه وتجاربه ونظرياته، وفي ذلك يقول: "ابتدأت في البحث واستقراء الموجودات وتصفح أحوال المبصرات وتمييز خواص الجزئيات، والتقطت باستقراء ما يخص البصر في حال الإبصار، وما هو مطرد ولا يتغير وظاهر لا يشتبه في كيفية الإحساس، ثم ارتقيت في البحث والمقاييس على التدرج والترتيب، مع انتقاد المقدمات والتحفظ بالنتائج ... ثم أخذت بالتمثيل أي التطبيق". وبذلك يكون ابن الهيثم قد سبق فرانسوا بيكون Francis Bacon بقرون في وضع قواعد البحث العلمي.

نبغ ابن الهيثم في علم البصريات وطوره تطويرا جذريا، ويعد كتابه المناظر ثورة في عالم البصريات، فهو لم يتبن نظريات كلاوديس بطليموس Claudius Ptolemy ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل رفض عددا من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة أصبحت نواة علم البصريات الحديث؛ ومن أهم الآراء الواردة في كتابه: "وليس شعاعا يغادر العين هو الذي يسبب الرؤية". وقد ورد في الموسوعة البريطانية: "أن ابن الهيثم كتب في تشريح العين وفي وظيفة كل قسم، كما بين كيف ننظر إلى الأشياء بالعينين في آن واحد، وأن الأشعة من النور تسير من الجسم المرئي إلى العينين، ومن ذلك تقع صورتان على الشبكية في محلين متماثلين».

كما بحث في قوة التكبير في العدسات مما جعله المبدع الرائد لفكرة أول نظارة في العالم، والممهد الأول الذي ساعدت بحوثه البصرية على إصلاح عيوب الإبصار في العين وتعديلها.

ابن الهيثم هو أول من درس عدسة العين وأقسامها وتشريحها، ورسمها وأطلق عليها أسماء أخذها الغرب، أو ترجمها إلى مختلف لغاته، منها: القرنية Cornea والخلط الزجاجي Vitreous Humour والشبكية Retina والخلط المائي Aqueous Humour. وهو أول من وضع مبدأ آلة التصوير أو الكاميرا. كما وضع قوانين الانعكاس والانعطاف وغيرها، وأوجد تعليلا لانكسار الضوء الذي يحدث عن طريق الأوساط، كالهواء والماء والزجاج. ووضع ابن الهيثم قانون الارتداد الذي كان له أثر ميكانيكي رائع في تقدم هذا العلم في أوروبا، وبذلك يكون قد سبق إسحاق نيوتن Isaac Newton في تعليل انعكاس الضوء من وجهة نظر ميكانيكية.

لقد تحدث ابن الهيثم بشكل علمي، لم يسبقه إليه أحد، عن ظاهرتي خسوف القمر وكسوف الشمس، وتوصل إلى أن القمر من دون الأجرام السماوية الأخرى يستمد نوره من ضوء الشمس، ولا يضيء بذاته، وبذلك توصل إلى ظاهرة التظليل، وكتب عن طبيعتها.

بلغت مؤلفات ابن الهيثم وآثاره ما يزيد على 160 كتابا ومقالة ورسالة كما أوردها ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء، في مختلف العلوم، كالمناظر والرياضيات والفلك والعلوم الطبيعية والإلهية، وفي الطب، وكتب أخرى في الفلسفة والمنطق والسياسة وغيرها، ومن أهم مؤلفاته:

كتاب «المناظر»: ويعد من أروع ما صنف ابن الهيثم، وقد رتبه في سبع مقالات؛ ونقل هذ الكتاب إلى اللغة الإيطالية في القرن الرابع عشر الميلادي، ثم نقله جيرارد الكريموني Gerardus Cremonensis إلى اللغة اللاتينية من العربية مباشرة؛ كما نقله إلى اللاتينية أيضا البولوني فيتليو Vitelo، وقد نهل منه كبار علماء أوربا في عصر النهضة.
المختصر في علم هندسة إقليدس.
مقالة في تربيع الدائرة.
فصل في أصول المساحة وذكرها بالبراهين.
كتاب في صورة الكسوف.
كتاب في تقويم الصناعة الطبية.
كتاب في منافع الأعضاء.
كتاب في أصناف الحميات.
كتاب في النبض الكبير.
المهذب في الكحالة (أي في طب العيون).
المختار في الأغذية.
كتاب في السياسة.
كتاب في إثبات النبوءات وإيضاح فساد رأي الذين يعتقدون بطلانها.
كتاب في الفرق بين النبي والمتنبي.
قيل في وصف ابن الهيثم إنه كان شيخا طويلا، أسيل الخدين، نحيفا، ذا مروءة. ولم يكن متزوجا، فأوقف داره وكتبه وكل ما له على البيمارستان (المستشفى) المنصوري.


فاصل

علاج السحر    علاج العين

علاج المس    علاج الحسد

00962775910193 - 00962796957929



رد مع اقتباس